عبد الغني الدقر
66
معجم النحو
وتضمر جوازا بعد خمسة أيضا : ( 1 ) لام التعليل ، إذا لم يسبقها « كون منفي » ولم يقترن الفعل ب « لا » الزائدة أو النافية ، نحو ( وَأُمِرْنا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ ) « 1 » و ( وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ ) « 2 » فإن سبقت بالكون وجب إضمار « أن » وتكون اللام لام الجحود « 3 » ، وإن قرن الفعل ب « لا » النافية ، أو الزّائدة ، وجب إظهارها ، فالأوّل : نحو ( لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ ) « 4 » والثاني : ( لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ ) « 5 » أي ليعلم . والأربعة الباقية « الواو ، الفاء ، أو ، ثمّ » إذا كان العطف بها على اسم صريح . فمثال « الواو » قول ميسون زوج معاوية : ولبس عباءة وتقرّ عيني * أحبّ إليّ من لبس الشّفوف « 6 » ومثال « الفاء » قول الشاعر : لولا توقّع معترّ فأرضيه * ما كنت أوثر إترابا على ترب « 7 » ومثال « أو » قوله تعالى ( وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا ) « 8 » . ومثال « ثمّ » قول أنس بن مدركة الخثعمي : إنّي وقتلي سليكا ثمّ أعقله * كالثّور يضرب لمّا عافت البقر والنصب ب « أن » مضمرة في غير ما مرّ شاذّ كقولهم في المثل « تسمع بالمعيديّ خير من أن تراه » « 9 » وقول الآخر « خذ اللّصّ قبل يأخذك » . إن الزّائدة - أكثر ما تزاد « إن » بعد « ما » النافية إذا دخلت على جملة فعليّة نحو قول النّابغة الذّبياني :
--> ( 1 ) الآية « 71 » الأنعام ( 6 ) ( 2 ) الآية « 12 » الزمر ( 39 ) ( 3 ) انظرها في حرفها . ( 4 ) الآية « 150 » البقرة ( 2 ) ( 5 ) الآية « 29 » الحديد ( 57 ) ( 6 ) وتقر : وتسر . الشفوف : واحدها : شف وهي الثياب الرقيقة . ( 7 ) التوقع : الانتظار . المعتر : السائل . الإتراب : مصدر أترب إذا استغنى ، والترب : مصدر ترب إذا افتقر . ( 8 ) الآية « 51 » الشورى ( 42 ) ( 9 ) للمثل روايات منها هذه ، ومنها : سماعك بالمعيدي ، ومنها : أن تسمع بالمعيدي ، ويضرب هذا المثل في الرجل تسمع عنه أكثر مما ترى فيه .